يوم الأسرة والإنترنت

يوم الأسرة والإنترنت



 

نظرًا لما يشهده الإنترنت من انتشار كل يوم، أصبح أطفالنا أكثر انغماسًا في العالم الافتراضي للإنترنت. فلم يعد من الغريب أن ترى طفلاً في الثامنة يمسك بهاتف ذكي أو بجهاز لوحي ويتصفح الإنترنت، سواء أكان يستمتع بلعبة على الإنترنت أو يشاهد مقاطع فيديو على YouTube أو غير ذلك.
ولكن، ما دلالة ذلك؟
لقد أوجب ذلك على أولياء الأمور أن يضعوا هذا التوجه في اعتبارهم، وأن يدركوا أنه أكثر من مجرد توجه، بل وأنه لمحة خاطفة فقط عن المستقبل، ومن ثم يتعين على أولياء الأمور بذل كل الجهد اللازم لمشاركة أطفالهم حياتهم الافتراضية على الويب.
يتوقف تعريفنا للإنترنت على الكيفية التي نختار استخدامه بها. ويعد أفضل استخدام للإنترنت هو استخدامه كوسيلة يمكننا من خلالها التواصل مع أطفالنا، من خلال استكشاف اهتماماتهم والاشتراك معهم فيها ومعرفة كيفية استخدامهم للويب.  وبذلك يمكننا استيعاب كيفية الاستفادة من الإنترنت في لعب دور مفيد في تعليمهم ونموهم وحياتهم اليومية، بدون اتباع أسلوب “افعل ولا تفعل”.
يوم الأسرة والإنترنت

يوم الأسرة والإنترنت

 

ليست هناك أية حدود تقريبًا للإمكانيات التي يوفرها الإنترنت لنا في ما يتعلق بالمعرفة.
فقد كان الطالب قبل عشرين عامًا يحتاج إلى قضاء ساعات في المكتبة يفحص خلالها عشرات الكتب والمخطوطات بحثًا عن اقتباس واحد ليستخدمه في ورقته البحثية.
أما اليوم، فيمكنك بمجرد نقرات بسيطة استخدام محرك البحث في العثور على عدد غير محدود من طلبات البحث المطابقة لما تبحث عنه خلال مدة زمنية لا تتجاوز الثواني.
وماذا أيضًا عن الواجبات المدرسية التي تتطلب بعض البحث في الإنترنت؟ يمكنك الاشتراك مع طفلك في تصفح الإنترنت لمساعدته في العثور على ما يبحث عنه والتعرف على شيء جديد كذلك!
إلا أن إمكانيات الإنترنت لا تتوقف عند مجرد نشر المعرفة وتعزيز العملية التعليمية.
فأهم شيء يمكنه التأثير في الأطفال خلال فترة الطفولة بين الرابعة والثامنة هو الأشياء المحيطة بهم، لأنه خلال هذه المرحلة العمرية شديدة الأهمية تتشكل شخصية الطفل واهتماماته وهواياته بحيث يمكنه تطويرها والإضافة إليها عندما يكبر.
ومن أجل ذلك، يمكن لأولياء الأمور الاستفادة من الإنترنت في استكشاف المزيد عن الأشياء التي قد تثير اهتمام أطفالهم من أجل العمل معهم على رعاية هذه الاهتمامات.
هل يعشق طفلك الفنون والحِرف أم يناسبه أكثر الحصول على تدريب في السباحة؟ بإمكانكما مشاهدة مقاطع فيديو تتناول الأمرين لمعرفة مدى اهتمام الطفل بهما.
لم يعد بوسعنا تجاهل إمكانيات الإنترنت في تشكيل عقول أطفالنا؛ نظرًا لأن حياتهم لا تزال تتداخل مع الشبكة العنكبوتية بشكل متزايد.
وفي هذا الإطار يتوجه كل من Google ومؤسسة Nutty Scientists بالطلب من أولياء الأمور اعتبار الثامن والعشرين من أيلول (سبتمبر) فرصة للمشاركة في ما يُعرف باسم “يوم الأسرة والإنترنت”.
ونحن نهدف من خلال ذلك إلى تشجيع جميع أولياء الأمور على قضاء بعض الساعات مع أبنائهم وبناتهم الذين تتراوح أعمارهم بين 6 سنوات و14 سنة لاستكشاف الأشياء التي يحبونها على الإنترنت ولمشاركتهم في القيام بأنشطتهم المفضلة على الويب.