Entrepreneurship

رواد الأعمال الناجحين، كيف نصنعهم وكيف تكون منهم ؟



في الفترات الأخيرة من العصر الحديث إنتشر مصطلح “ريادة الأعمال” والمشاريع الناشئة بشدة في العالم وهو ما أثر بطبعه علينا في المنطقة العربية وبدأ الكثير منا يتجه إلى ريادة الأعمال وإنشاء مشاريع ناشئة قادرة على المنافسة وتعمل على حل مشاكل واقعية وتقدم قيمة حقيقة للمستهلك أو المستخدم، ولكن المؤسف أن هناك العديد من المفاهيم التي يساء فهمهما حول الرياديون أو العصاميون كما يسميهم رؤوف شبايك وكما أحب أن أسميهم أيضاً، في هذا المقال سوف نلقي نظرة سريعة بعض الشئ على ريادة الأعمال ومشاريع عربية حققت نجاحاً باهراً بالفعل. إذا كنت ترى نفسك رائد أعمال وقائد وعصامي متميز، فإقرء هذا المقال لكي تأخد خطوتك الأولى نحو عالم ملئ بالمغامرات والصعاب كذلك.

 

هم، مثلك تماماً

رواد الأعمال الناجحين والمخضرمين في هذا العالم، لا يختلفون عنك في خلقة ولا بنية ولا حتى في العقل، كل ما يفرقهم عنك وعني هو أنهم مبادرون، يسعون دائماً للتغير وشعارهم أن يجعلوا العالم مكان أفضل للعيش فيه، عن طريق إيجاد حلول ذكية وإبداعية لمشاكل تقابلهم في الحياة، حقاً هم مثلك تماماً، يجب عليك أن تبادر وتأخد الخطوة والمخاطرة حتى تصل إلى ما وصلوا إليه، يجب عليك أن تفشل حتى تنجح ! نعم ولما لا، والنجاح هو التحول من فشل إلى فشل دون فقدان الحماس، هذا هو النجاح الحقيقي أن تثب لنفسك أنك قادر على تغيير هذا العالم، الله جعل لنا عقولاً تفكر وتبدع، حاول وضع فكرة وحل لكل مشكلة تواجهك وإستغل هذا الحل في إنقاذ أشخاص أخرين من الوقوع في نفس المشكلة، وإجعل العالم مكان أفضل.

 

Entrepreneurship

رواد الأعمال

 

ركائز المشاريع الأربعة

هناك أربعة ركائز أساسية يجب عليك الإهتمام بهم لكي تستطيع الوصول إلى النجاح في ريادة الأعمال، وتكون عصامي متميز في مجالك، وهم الفكرة، المنتج، الفريق، التنفيذ. سوف نحاول إلقاء نظرة حول كلاً منهم بشكل سريع نسبياً

 

1-الفكرة

الفكرة مهمة، ولكنها ليست أهم شئ. أتعجب من بعض الأشخاص الذين يظلون طوال عمرهم يبحثون عن فكرة لمشروع ناشئ، وكأن الفكرة هي كل شئ، وفي الواقع هي لا شئ بدون التنفيذ. ربما يقول لك أحدهم أن فكرتك ليست مناسبة، وذلك لأنه ليس كل الناس بعبقريتك وفكرك، لا يشترط في الفكرة أن تكون جديدة أبداً، بل يجب أن يكون فيها شئ أفضل، هيكلة جديدة لأحد الخدمات أو المنتجات تتغلب بها على المنافس، جوجل لم يكن أول محرك بحث، وفيس بوك لم يكن أول شبكة إجتماعية، هم بدأوا من حيث إنتهي الآخرين، الأفكار إبداع من الدرجة الأولي، الفكرة التي تحل مشكلة وتؤثر في الناس وتغير ثقافة هي التي تستحق أن تعمل عليها، الفكرة ليست أهم شئ هي حقاً لا تساوي شئ بدون تنفيذ. رائد الأعمال المتمكن لا يحتاج إلى فكرة عبقرية لينجح فلا تضيع الوقت في البحث عن فكرة خارقة وفقط.

 

2-المنتج

ما هو المنتج الذي سوف تقدمه لجمهورك أو للمستهلكين بشكل عام؟ هل يلبي إحتياج لديهم أو يحل مشكلة ما، هل هو مناسب للمستخدمين وصديق لهم ويعطيهم تجربة إستخدام رائعة تمكنهم من ترشيحه لغيرهم، المنتج يجب أن يكون رائعاً وإبداعياً ومبتكراً جداً. لكي تقوم بإنشاء شركة عظيمة، يجب أن يكون لديك فكرة عظيمة ومنتج عظيم، بدون منتجات وخدمات عالية الجودة، أنت لاشئ، ولا شئ له قيمة لديك يستحق أن يشتريه الناس بطبيعة الحال. إفعل شيئاً يحبه المستخدمين، تحدث إليهم وتعرف على إحتياجاتهم ومشاكلهم عن قرب. الكثير من الشركات التي تفشل في بدايتها، سبب فشلهم أن يفعلون مثل الآخرين بلا أي جديد أو إبتكار. يمكنك البدء بمنتج بسيط يستهدف شرائح معينة ومن ثم تبدأ بالتوسع التدريجي حتى تصل إلى ماتريد.

أول نسخة من موقع فيسبوك لم تكن كما هي عليه الآن كانت أقل بساطة بكثير وأقل في الوظائف بطبيعة الحال، وكذلك أول نسخة من محرك البحث جوجل لم تكن كما تراها أنت الآن.

في هذه المرحلة يجب عليك أن تركز على الوظائف وكذلك على تلقي ردود أفعال المستخدمين بشكل مستمر ومحاولة تطوير منتجك بشكل دائم ومستمر ومتابعة عملية نمو منتجك الخ…

 

3-الفريق

أعتقد أن هذا الجزء هو من أهم الأجزاء إن لم يكن الأهم، لأنه بدون فريق عمل أنت لاشئ، ولن يكون لديك مشروع ناشئ، فريق العمل هو الفريق الذي سيساعدك في الوصول إلى النجاح، تخيل أن مشروعك هو بمثابة خيل أو “فرس” في سباق للخيول، فالأرضية التي يتسابق الخيول عليها هي السوق، والفارس هو فريق العمل، والفرس نفسه هو الفكرة. بدون فارس لن تستطيع الوصول إلى أي شئ، إختيار فريق العمل يجب أن يتم بحرفية وعناية شديدة.

في أحد الدراسات التي تم إجراؤها على حضانات الأعمال العالمية وشركات الإستثمار في المشاريع الناشئة والتي كانت تبحث في موضوع الأشياء التي تنظر إليها هذه الشركات عند إختيار المشاريع التي ستثتثمر فيها، وكان فريق عمل هذا المشروع هو أول معيار لإختيار المشاريع، ليست المشكلة في أن الفكرة ممتازة أم جيدة، الفكرة في الفريق الذي سوف يعمل على تنفيذ هذه الفكرة، هل هو قادر على إخراجها بصورة مثالية أم لا.

لكي تنجح بمشروعك، تحتاج إلى فريق واعي ومثابر، مؤمن بفكرتك أكثر منك، يأمل أن يغيير العالم، مثلك تماماً، يخاف على مشروعك أكثر من نفسك، شغوف بالعمل ومستعد لأن لا ينام لأيام طويلة لمجرد أنه يحب ما يعمل، لا أريد أن أتحدث عن صفات الفريق أو الأشخاص  والتي يجب عليك مراعتها عند إختيارك لفريقك، ربما نتحدث عنها في وقت لاحق إن أتاح الوقت وسمحت الفرصة.

 

4-التنفيذ

الآن، أصبح لديك فكرة وفريق عمل حماسي ومثابر، حان وقت الإنطلاق، وقت تغيير العالم وحل المشاكل، أن تجعل العالم مكاناً أفضل، قم بتطوير النسخة الأولية من منتجك وتابع معدلات النمو ونفذ أفكارك بحرفية وإبداع حتى تصل إلى ما تريد، ريادة الأعمال ليست كنزاً يحتوى على أموال الكون، بل بالعكس سوف تواجه صعوبات شديدة لن تواجهها إلا كرائد أعمال، حقاً، يجب عليك أن تقاتل لحماية هدفك والوصول إليه.

 

ما يؤمن به رواد الأعمال الناجحين

كل شخص تكون له معتقدات في الحياة يؤمن بها دوماً ويعمل بها كذلك، رواد الأعمال مختلفين بطبيعة الحال ولكني عكفت لشهور لكي أرى بعضاً من الصفات المشتركة أو المعتقدات المشتركة لرواد الأعمال وهم صفات كثيرة جداً ولكني سأركز على ثلاثة من أهم هذه الصفات وفقط.

 

1-مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة

كل رائد أعمال ناجح وعصامي متميز يرى أن كل مشوار يبدأ بخطوة يخطوها نحو هدفه، لا يحقر من شأن أي خطوة، ويؤمن بالتدرج وعدم التسرع، وهو مبادراً من الدرجة الأولى، وقائد يتبعه الناس وليس “إمعة” بطبيعة الحال، إنظر في بداية كل شركة كبيرة أو كل مشروع ناجح، كلهم بدأو بخطوات بسيطة وموارد شبه معدومة والآن هم وصلوا إلى ما هم عليه.

 

2-المشكلة، هي فكرة لمشروع مربح

هكذا يفكر رواد الأعمال الناجحين، يرون المشاكل أنها فرص تنتهز وأفكار عظيمة لمشاريع تجلب أرباحاً، يفكرون بشكل غير نمطي وغير تقليدي، لا يهاب المشاكل لأن الله قد وهبه عقل يفكر به وقدرة يتغلب بها على هذه المشاكل وتحويلها إلى مشاريع على أرض الواقع.

 

3-كل نجاح يبدأ بفشل

يقول البريطاني وينستون شرشل أن النجاح هو “التحول من فشل إلى فشل دون فقدان الحماس” هذا هو النجاح الحقيقي، النجاح الملئ بالصعوبات والمشاكل، الفشل هو شرارة النجاح، هو محرك البداية الذي سيحولك إلى رائد أعمال ناجح وعصامي متميز، لابد أن تفشل لكي تنجح، حيث الفشل صفة مشتركة لمعظم رواد الأعمال أو لفرقة كبيرة منهم.

 

هل يمكنني النجاح في المنطقة العربية ؟

من أكثر الحجج التي يلجأ إليها الأفراد في الوطن العربي، هي أن الوطن العربي ليس مكاناً للنجاح ولا بيئة مناسبة، وهو ثابت لا يتطور وأنه لا يمكن النجاح بداخله. في الواقع كل هذه مجرد خرافات فارغة ليس لها أي أساس من الصحة، لابد أن نتخد خطوات إيجابية ونبادر ونكون نحن رواد التغيير وكم من شركات أبلت بلاءاً حسناً على أراضي عربية وتحولت إلى شركات كبيرة ومتميزة، مثل حسوب مثلاً وهي شركة عربية خالصة، سوف نتكلم عنها في السطور القادمة.

 

حسوب، قصة نجاح على أرضٍ عربية

حسوب-الصفحة الرئيسية

شركة حسوب، التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة مقراً لها، مؤسسها هو عبدالمهيمن الآغا ومعه فريق مبدع ومتميز، تعمل حسوب دائماً على إطلاق مشاريع تهدف بها إلى تطوير الويب العربي وسد الفجوات في المجالات المختلفة ومساعدة المستخدم العربي عن طريق توفير حلول للمشاكل التي تواجهه بشكل دائم، قامت بإطلاق مشاريع كثيرة ومتعددة ومختلفة الأغراض، اشهرها خمسات ومستقل وإعلانات حسوب وكذلك أسناد.

إعلانات حسوب وهي: منصة إعلانية عربية خالصة إستطاعت حسوب بها ان تتفوق على جوجل عربياً وهو أمر مثير للغاية ورائع ويدل على أن هناك أمل كبير، تمتاز هذه الشبكة الإعلانية بالكثير من المميزات والفوائد التي تهمك كصاحب مشروع أو رائد أعمال. و أطلقت حسوب مشاريع متعددة مثل منصة مستقل وهى منصة للمستقلين والتي تعمل من خلالها على نشر ثقافة العمل الحر وفتح مجالات كسب جديدة للعرب. وكذلك منصة خمسات للأعمال المصغرة التي لا تتجاوز 5 دولارات وقد لاقت إقبالاً شديدا، وأيضاً لا ننسي مجتمع حسوب I/O التقني ومنصة أسناد لبيع المنتجات الرقمية وغيرهم من المشاريع التي جعلت من حسوب واحدة من أقوى الشركات التي تعمل على تطوير الويب العربي.
منتجات حسوب

 

والأمر لا يتوقف على حسوب وفقط فهناك شركات عديدة أثبتت نجاحها على الويب العربي وفي المنطقة العربية مثل شركة بيانات الرائدة في تصميم وتطوير مواقع الويب في الوطن العربي وغيرهم وكذلك المشاريع الناشئة التي تعمل على تغيير الوطن العربي بشكل جذري وسنرى ذلك عما قريب.

ريادة الأعمال دوماً تفسح الطريق للمبدعين وذوي العقول وأولى الألباب. لكي تصبح عصامياً نجاحاً لتحتاج إلى عقل تفكر به وتستطيع من خلاله التغلب على التحديات والمشاكل التي تواجهك في مسيرتك الريادية.

شاركنا، لماذا تود أن تصبح رائد أعمال ؟