ثقة عملائك inbound marketing

تطبيق الـ Inbound Marketing لكسب ثقة عملائك – 6 خطوات



ثقة عملائك inbound marketing

إذا كنت صاحب شركة أو فكـرة مـا، أو كنت بصدد إنشاء مشروع ما على أرض الواقع فمـن الضروري جداً أن تقـوم بتحديد من هم عملاءك المستهدفين وأن تقوم بدراسة احتياجات عملاءك الحاليين والحفـاظ عليهم من خلال استراتيجية الـ Inbound marketing في جذب العملاء والحفاظ عليهم.
قررت أن أقوم بتلخيص ما قمت بالتحدث عنـه في مؤتمر Inbound Age 2014 في نقـاط سريعة، هذه النقـاط مستوحـاه من قصـة نجـاح حقيقية قمت بتطبيقهـا خلال العام والنصف الماضي وكانت نتائجها مُـرضية في العمـوم ولكنـها جيدة جداً بالنسبة للظروف التي أحاطت بهـا 🙂

أولاً: أين أنت في هذه الزحمـة؟   

يجب أن تجيب على السؤال الذي يتردد في ذهن عميلك: كيف أختار بين شركتك وشركة أخرى بفرض أنكمـا تقدمـان نفس المنتج بنفس السعر ونفس الجودة؟ هنا تكمن القيمـة، هنـا تكمن الـ Edge، الميزة التنافسية التي سوف تجعل من حياة عملاءك أفضل عند التعامل معك، عند الدخول على موقعك، عند شراء منتجاتك أو حتى متابعتك على الـفيس بوك؟!

ثانياً: لمـاذا تحتـاج الـ Inbound Marketing ؟

الاستخدام الخاطئ لأساليب التسويق الإلكتـروني في الفترة الأخيرة كما تلاحظ، أدت إلى ضعف دورهـا في أي استراتيجية تسويقية ناجحة، لدرجة أن آخر إحصائية من Neilsen تقول لك أن 94% يثقــون في النتائج الـ Organic والـ Social Media في مقابل 6% فقط من المتعــاملين على الإنترنــت يثقــون في محتوى الإعلانــات.
تخيــل نفسك تدخل من باب محل ويستقبلك البيـاع فور وصولك ويسألك “أأمر”؟ كيف سيكون إنطبـاعك إن إكتفى فقط بالابتســام لك والتواجد في المكـان عند الحاجة لسؤاله؟ هذا هو الفارق بالظبط!
الفكرة أن مجرد مجيئ البياع لك في وقت غير مناسب، في وقت أنت غير مستعد فيـه أن تأخذ قرار قد يكون أكبر خطأ، المشكلة التانية والواضحـة إن رأي البيــاع في الأسـاس مش محل ثقـة، نظراً لطبيعـة عملة.
هذا التحــول إنعكس في الطريقة التـي يأخذ بهـا عميلك المستهدف القرار.. بحيث أن العميل أصبـح الآن: يبحث، ويقـيّـم ويقارن بعيداً عنـك تمــاماً قبل أن يأخذ القرار بالتعامل معك،.. قبـل أن تعرفـه أصلاً.. وهنــا يأتي دور الـ Inbound Marketing أنه يتعامل مع العملاء في هذه المراحل الثلاثة

ثالثاً: وكيـف تستهدف أحداً ما لا تعرفـه؟       

لولا وجود الـ Persona لأصبـح الكلام السابق هيروغليفي 🙂 والـ Marketing Persona هي شخصيـة وهميـة تخترعها وتمثل عميــل أحلامك، وهو أكثر شخص سوف يستفيد بالمنتج أو الحـل الذي تقدمـه. وعن طريق رسم الـ Persona الخاصة بك تستطيع في جميـع مراحل كتابة المحتوى التركيز عليه وعلى طمـوحاته وأحلامـه ومشاكله، بحيث أن يجدك عندما يبدأ في البحث (وهي المرحلة الأولى التي يمر بهـا). فإن كان هو في رحلة البحث. فمـا هو دورك؟.. ببسـاطة دورك هو أن يجدك.. “كُــن متواجد” عن طريق مجتوى يهمـه.

رابعـاً: لمـاذا أنت متضطر لخلـق Persona ؟   

حتى وإن كان منتجك مفيـد لكل النـاس – وأنا أشك في ذلك ولكن لنفترض أن الكلام صحيح – فهل من المنطقي أن توجـه جميع مواردك لجميع النـاس؟ هل أنت بهذا الثراء؟ 🙂 الفكرة أنك تملك 100 دولار مثلاً ولك الاختيــار أن تصل بهم لـ 100 عميل محتمل أو أن تصل بهم لـ20 عميل مستهدف؟
السبب الثـاني لخلق الـ Persona أو الاستهداف في حد ذاته، أنك تستهدف الشخص الذي سوف يستفيــد من المنتج لدرجة أنه سوف يتحول من Client الى سفير لمنتجك في دائرته التي لم تصلهـا بعد، بدون تكلفة إضافية مباشرة سوف يتحدث بالإيجـاب عنك وعن كيفية جعلك لحيــاته أفضل سواء عن طريق مساعدتـه في عمله أو عن طريق منتجك.
سؤال عملي:
لنفترض إنك تمتلك شركـة تنتج أجهـزة الـ UPS على سبيل المثال (الـ UPS هو تلك البطارية الكبيرة التي تعمل كمـولد للطاقة) ، فمن يكـون أول Persona تستطيع تخيله؟
الإجـابات لا محدودة، أعلم ذلك، من مدير محل لرئيس مصنـع لمالك صيدلية لرئيس شركة.. ولكن رجوعـاً للسببين السابقين نعلم أن هنـاك أشخاص معينيين سوف تتحسن حياتـهم بأكملهـا بعد شراء منتجك.. الـ IT Manager مثلاً.

تقوللي والمدير اللي أصلاً مصنعه ممكن ينهـار بسبب انه لا يملك نظام طاقة احتياطي! لمـاذا ليس Persona؟

أقولك لأن المدير يواجه يوميـاً خمسة الآف سبب لانهيـار مصنعـه ولهذا يقوم بتعيين مدراء ويقوم بإنشاء إدارات وهكذا.. ثـم أنا لم أقل أن المدير ليس Persona إنمـا التركيز عليهـا صعب، بالذات في المراحل الأولى. فبالنسبة للمدير أنت تحل مشكلة من ضمن خمسة آلاف مشكلة، إنما بالنسبة للـ IT Manager فأنت جزء من حياته اليومية. حتى وإن كان المدير هو صاحب القرار فهو يعتمد بشكل كبير على ترشيحـات المدراء المختصين بكل مشكلة.
بإمكانك أن تخلق أكثر من Persona لكل منتج تبيـعه.. بإمكانك أن تخلق عدد لا نهائي من الأهداف ولكن هل هذا منطقي؟ إبدأ بسيط وتتدرج مع الوقت وابدأ دائمـا بشخصين صانع القرار والمؤثر في القرار.

خامساً: تمام؟ إذاً كيف تستهدفه؟ باستخدام المحتـوى طبعـاً

“البني آدم دائمـا في بحث عن إجابات” هذا هو الباب الذي دخل منـه علم الـ Inbound Marketing عن طريق تقديم قيمة حقيقية للعملاء تجعلهم يأتون إليك وليس العكس. نتكلم عملـي:
هو أولا يبحث عنك وعن غيرك وعن مشكلاته: دورك هنـا أن تكون متواجد دائمـاً، لحل مشكلاته عن طريق التوعيـة أو عن طريق المنتجات والحلول التي تقدمـها، ليجدك بسهـولة وتستخدم في هذه المرحلة عدة أدوات مثل: التدوين، الإعلانـات الغير مباشرة، الـ SEO، المحتـوى التثقيفي، الخ…
ثم يقيـمك من خلال أدوات التواصل الاجتمـاعي وقيـاس مدى معرفتك بالقطاع الذي يعمل به، ويقيم رأي النـاس المشابهيـن به في منتجاتك ومن الأدوات التي تدخل في هذه المرحلة: المحتوى المتقدم، والـ Social media وحجم الـتفاعل وآراء النـاس في مجاله. (تخيل أن وجدت برنامجين متشابهين على Google Play أحدهم تم تحميله 5 آلاف مرة والآخر خمسة مليون مرة، سوف تقول لنفيك تلقائيـاً: خمسة مليون مستخدم لابد أن يكونو على صواب! سوف أجربـه بالطبع”
في المرحلة الأخيرة يقوم بمقارنتك مع الشركات التي تقدم نفس الخدمـة ليضمن أنه قـام بالتأكد من أنك الشركة التي سوف يتعامل معها، وجورك في هذه المركلة أن تقدم قيمـة حقيقية وتنافسية وتفتخر بهذه القيمـة وأن تقوم بعمل استشارات مجانية مثلاً، أو نسـخ تجريبية أو عروض ترويجية وهكذا..

سادساً: هل أنت نـاجح، هل تحقق النتائج المرجوة؟

هنـا سوف ألخص النقاط التي سوف تقوم بقيــاسها دائمـاً لتحديد مدى نجاح كل عنصر في الاستراتيجية التي تقوم بتطبيقهـا:

  • الـ Traffic: اهتم بالـ Traffic المستهدف وليس أي traffic، ليس من المنطقـي أن تحصل على نسبة زوار كبيرة من أمريكا وخدمـاتك في الاصل تستهدف الوطن العربي، ليس من المنطقي أن يكون السـن أصغر من الـ Persona التي تستهدفهـا مثلاً، وهكذا..
  • الـ Leads: كم من هذا الـ Traffic أصبـح صديقك، إشترك في مدونتـك أو حملات الـ Newsletters الخاصة بك، كم منهـم حمّـل كتابك، وكـم من هذا الكم يريد أن يتعـامل معك ويثق في منتجـك؟
  • الـتكلفة: يجب أن تبذل مجهـود دائمـا لحساب تكلفـة كل Lead وكل New Opportunity يجب أن تعلم أي قنوات التسويق تجلب لك Leads بجودة عالية..

أخيراً: هل أنت مستعد لتطبيق Inbound Marketing اصلاً؟

كثيرون – ومنهم أنا شخصيـاً – حاولوا تطبيق استراتيجيات الـ Inbound Marketing في عدد من الشركات وفشلوا، هنـا سوف ألخص لك الوصايا الخمسـة التي إن لم تتوافر، ها أنا أقول لك: لا تستخدم الـ Inbound Marketing في التسويق!

  • الـ Brand: أن يكون هدفك هو بنــاء علامة تجارية، يحبهـا الناس ويثقون بهـا وبالتالي يشترون منهـا. الـ Inbound Methodology قائمـة على بنـاء الثقة التي بدورهـا تدر ربـح. فأذا كان هدفك هو البيع فقط، فهذا النوع من التسويق لا يبناسبك.
  • اسلوب حيـاة: حاول قدر المستطـاع أن توفر تناغم بين الإدارات، إدارة المبيعـات لهـا دور كبير في استطلاع متطلبـات السوق عامـة والعملاء على وجـه الخصوص، منتجين المحتوى أو الـمصممين يجب أن يتناغموا مع الاستراتيجية لينعكس ذلك في عملهـمـ وهكذا..
  • جودة المنتج: لا أطلب منك أن تمتلك أفضل منتج في التاريخ، ولكنـي أطلب أن يكون عندك الاستعداد لتحسينـه دائماً،،، سوف تواجـه العالم بمنتجـك وتتفـاعل مع النـاس وتعتمد على رأي الناس المقتنعين بمنتجك في الوصول الى سوق أوسع. لن تستطيع فعل ذلك وأنت تبيع منتج لا تصنّعــه أو على الأقل تستطيع التعديل فيه بما يتوافق مع متطلبات السوق وآراء عملاءك.
  • عميلك Online؟ ببســاطة الـ Inbound Marketing يعتمد في جميع أدواته على الانترنت فإن كان عميلك لا تستطيع استهدافـه بالانترنت، فلا تتجـه للـ Inbound.
    القدرة على القيـاس: يجب أن تتمكن من اليوم الأول قيـاس نتائج عملك، الـ Inbound Marketing يأخذ وقت بالفعل، فلا تزيد الطين بلـة وتهمل القياس والتحليل أول بأول 🙂