لماذا تحتاج إلى الذكاء الإصطناعي لتحقيق النجاح في السيو خلال 2020



الذكاء الاصطناعي (AI) هو واحد من أكبر الاتجاهات في التسويق الرقمي اليوم، وقد تطرقنا إلى ذلك مؤخرا بالتفصيل.

منذ عقد من الزمان، ارتبط الذكاء الاصطناعي بالروبوتات والآلات والعلوم المعقدة، وهذا طبيعي إذ أن هذا المصطلح ارتبط بأفلام الخيال العلمي والمستقبل البعيد.

وفي الوقت الحالي أصبح المزيد من الأشخاص من غير المتخصصين يدركون حقيقة هذه التقنية، بينما تعزز وجودها في حياتنا.

من استخدام خط الفحص الذاتي في متجر البقالة إلى توصيات المتاجر الإلكترونية مثل أمازون نحو المساعدات الصوتية الذكية، تطور الذكاء الاصطناعي ليصبح عنصرًا أساسيًا في حياتنا اليومية.

اليوم يتطلع المسوقون إلى استخدام هذه التقنيات لتسهيل أعمالهم والحصول على نتائج أفضل بجهود أقل مع توفير المال.

الفكرة المثيرة التي نتحدث عنها هنا اليوم هي إمكانية استخدام الذكاء الإصطناعي في السيو SEO:

  • تأثير الذكاء الاصطناعي على السيو SEO

أصبح الذكاء الإصطناعي وبالتحديد التعلم الآلي مكونًا حاسمًا في كيفية تصنيف محركات البحث للصفحات، هذا يعني أنه من المهم فهم الذكاء الاصطناعي عند التحسين للبحث.

نظرًا لأن محركات البحث أصبحت أفضل في تحديد حشو الكلمات الرئيسية، والروابط الخلفية غير ذات صلة، والمحتوى الجيد للمستخدمين، فقد كان على المسوقين استخدام الذكاء الاصطناعي لتلبية متطلبات محركات البحث.

ومع ذلك في حين أن اللعب وفقًا لقواعد تحسين محركات البحث أمر ضروري، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي لنجاح عملية تحسين محركات البحث لا يمنحك فرصة أكبر لتحسين تصنيفات صفحاتك فحسب، بل يتيح لك أيضًا تطوير استراتيجيات أكثر تماسكًا ومحتوى أفضل.

محرك بحث جوجل يستخدم في أحدث الخوارزميات التي يطلقها لتحسين نتائج البحث الذكاء الإصطناعي وتقنيات تعلم الآلة.

  • تأثير الذكاء الإصطناعي على استراتيجية المحتوى

يمكن أن يكون للذكاء الإصطناعي تأثير ملحوظ على استراتيجيتك الشاملة لتسويق المحتوى.

تخلق التكنولوجيا المزيد من الفرص للوصول إلى الجماهير، وتتطلب منك التفكير في كيفية دمج هذه الفرص في استراتيجية فعالة.

أيضا تساعد هذه التقنية على استغلال البيانات الكبيرة التي يتم جمعها لوضع استراتيجية محتوى أفضل تركز على المحتويات الرائجة وهذا من شأنه أن يفيد أكثر مواقع الأخبار.

بالنسبة للعديد من الشركات، يمكن أن يؤدي استخدام الذكاء الاصطناعي لجمع البيانات القيمة ورؤى العملاء إلى النجاح الشامل في السيو.

إحدى الشركات التي استخدمت هذا النهج بخبرة كانت شركة السيارات كيا موتورز، وهي التي دخلت شركة السيارات في شراكة مع Influential، وهو سوق مؤثر يستخدم الذكاء الاصطناعي لاقتراح المؤثرين ذوي الصلة للشركات.

من خلال استخدام البيانات الديموغرافية للجمهور، يمكن لـ Influential مطابقة العلامات التجارية مع المؤثرين الذين يمكنهم مساعدتهم في الوصول إلى مجموعات الجمهور المستهدفة.

في عام 2016، تضافرت كيا مع شركة Influential من أجل إعلان Super Bowl التجاري لعام 2016. قامت الشركة بتوصيل كيا مع المؤثرين الذين نشروا محتوى ذا علامة تجارية لجذب مجموعات المستهلكين ذات الصلة.

ساعدت هذه الخطوة كيا في تعريف الجمهور المستهدف بنموذج كيا أوبتيما الجديد من خلال حملة AddPizzazz#.

من خلال الأفكار التي تلقتها كيا من خلال جمع البيانات المؤثرة، تمكنت الشركة من إنشاء استراتيجية محتوى فعالة بمساعدة المؤثرين ذوي الصلة.

وللعلم عندما يتعلق الأمر بجمع الأفكار الصحيحة، يمكن أن يساعدك الذكاء الاصطناعي في العثور على البيانات التي تحتاج إليها لإنشاء استراتيجية حول أفضل القنوات للمراسلة.

  • الذكاء الإصطناعي وتخصيص المحتوى

لا شيء يأسر قلب الزبون أكثر من معرفة أن العلامة التجارية قد فكرت في تخصيص محتواها ليناسب ذوقه أو طموحاته واحتياجاته.

يريد مستهلكو اليوم أن يشعروا كما لو أن الشركات تهتم بما يكفي لإنتاج محتوى تتصف به الأصفار حسب احتياجاتهم واهتماماتهم الفردية.

لذلك فإن التخصيص أمر بالغ الأهمية ليس فقط للمسوقين ولكن أيضا لنجاح العملاء، تشير البيانات إلى أن 79 في المائة من المؤسسات التي تجاوزت أهداف الإيرادات لديها استراتيجية تخصيص موثقة.

كما أن محركات التخصيص الذكية المستخدمة للتعرف على نية العميل ستمكن الشركات الرقمية من زيادة أرباحها بنسبة تصل إلى 15 في المائة.

واحدة من أفضل الطرق لإضافة التخصيص إلى السيو SEO واستراتيجية تسويق المحتوى الخاصة بك هي تطبيق أساليب التسويق القائمة على الذكاء الاصطناعي.

ستاربكس هي إحدى الشركات التي استفادت بالفعل من هذا الاتجاه، من خلال بطاقات الولاء وبيانات تطبيقات الأجهزة المحمولة، تمكنت من جمع بيانات العملاء لتقديم توصيات قائمة مخصصة على الهواتف الذكية مع اقتراب العملاء من متاجرها على أرض الواقع.

تستخدم الشركة أكثر من 90 مليون معاملة أسبوعيًا لإبلاغ قراراتها المتعلقة بتوصيات المنتج، ومواقع المتاجر الجديدة، والمنتجات الجديدة التي ينبغي أن تقدمها للعملاء.

مثال آخر هو Alibaba عملاق السوق على الإنترنت، يستخدم بيانات العميل لتقديم توصيات المنتج وإنشاء واجهات متاجر رقمية جذابة.

من شأن استخدام الذكاء الإصطناعي في تخصيص المحتوى زيادة المبيعات ومدة البقاء وأيضا معدل ولاء المستهلكين والزوار.

  • محركات البحث ودور التعلم الآلي

واحد من أهم مكونات SEO هو دور محركات البحث.

على مر السنين أصبحت محركات البحث أكثر ذكاءً وتأثيراً في عملية تصنيف وترتيب الصفحات.

اضطر المتخصصين إلى تلبية متطلبات الملاءمة باستخدام الكلمات الرئيسية واكتساب الروابط وتحسين بيانات التعريف وإضافة محتوى موقع الويب بشكل متكرر.

ومع ذلك، فإن مُحسّنات محرّكات البحث تتخطى هذه المكونات الأساسية – والضرورية – لتصنيف وترتيب الصفحات.

تقوم جوجل الرائدة في حزمة محرك البحث، دائمًا بتحسين خوارزميات البحث الخاصة بهم للتكيف مع كيفية قيام المستهلكين بالبحث.

من المنتظر أن تكون نصف عمليات البحث بحلول عام 2020 صوتية وتتم من خلال المساعدات الذكية والصوتية أيضا، وهذا يعزز من أهمية الذكاء الإصطناعي والتعلم الآلي.

أيضًا على مدى السنوات الأربع إلى الخمس الماضية، أصبحت جوجل أكثر مهارة في إضافة المزيد من السياق إلى محركها، حتى تتمكن من إجهاض استفسارات البحث بنجاح، وينطبق الشيء نفسه أيضًا على عمليات البحث عن مواقع خرائط جوجل.

أصبحت الخوارزميات أيضًا أكثر مهارة في عرض الصور أثناء البحث وفهم سياق عمليات البحث وعرض المحتوى الذي يبحث عنه المستخدم.

هذا ما يفسر لنا اختلاف نتائج البحث التي يحصل عليها كل مستخدم، فقد يكون كلاهما من نفس البلد وربما في نفس المنطقة، لكن كل واحد منهما يحصل على نتائج بحث مميزة قليلة في جوانب عديدة.

لإرضاء الخوارزميات والروبوتات بنجاح يتعين على المسوقين استخدام نفس الأدوات والتكتيكات التي تستخدمها محركات البحث أي الذكاء الإصطناعي.

يمكن أن تساعدك العديد من الأدوات (على سبيل المثال ، Yoast ، Moz) في الاستفادة من استخدام الكلمات الرئيسية، وتحسين تكوين الجمل، وتنظيم المحتوى بشكل أفضل، وحتى مراقبة قدرة الصفحة على المناورة للتأكد من تلبية صفحتك للتحسينات الأساسية.

يمكن أن تذكرك هذه الأدوات أيضًا باستخدام الصور، وحتى تنظيم المحتوى الخاص بك بطريقة تجعلها ملائمة للبحث الصوتي.

  • ظهور أدوات المحتوى الأكثر ذكاءً

بناء على هذه التطورات ظهرت العديد من الأدوات والخدمات التي يمكنها أن تساعد بالفعل في صناعة المحتوى وتطويره ومراقبته وقياس تأثيره ومعرفة الإتجاهات الحالية.

تستخدم العديد من أدوات المحتوى اليوم تقنية الذكاء الاصطناعي لمساعدة المسوقين على تحسين أداء المواقع على محركات البحث.

على سبيل المثال، بدلاً من الاضطرار إلى التحقق باستمرار من الوسائط الاجتماعية لمعرفة ما إذا كانت شركتك مذكورة ومتى يتم ذكرها، يمكن لأدوات مثل BuzzSumo و HubSpot أن تخطرك تلقائيًا بمرجع للشركة.

تتيح لك أدوات مثل Atomic Reach رؤية المحتوى الذي يعمل من خلال تتبع التحليلات، بينما تتيح لك أيضًا إنشاء استراتيجية أكثر شمولًا حول الذكاء الإصطناعي والتعلم الآلي.

الذكاء الاصطناعي هو الآن جزء كبير من التسويق الرقمي ولا يمكن التقليل من شأنه أو تجاهله، وهو سيدخل إلى كافة مراحل إنشاء المحتوى وقياسه وتتبعه.

نحتاج في العالم العربي إلى حلول وأدوات تدعم المحتوى العربي وتساعد على دمج تقنية الذكاء الإصطناعي في تطويره.