خنق التجارة الإلكترونية في اندونيسيا بسبب القوانين الجديدة



انتقد المسؤولون التنفيذيون في صناعة التجارة الإلكترونية الإندونيسية اللوائح الجديدة التي تتطلب من البائعين عبر الإنترنت الحصول على تصاريح حكومية، قائلين إن الإجراءات الإلزامية ستؤدي إلى زيادة التكاليف وتقييد سوق التجارة الإلكترونية المزدهر في البلاد.

بموجب قانون جديد تم طرحه الأسبوع الماضي، فإن جميع واجهات المتاجر على الإنترنت، والتي تقدر حاليًا بأكثر من 10 ملايين تحتاج إلى الحصول على تصريح من السلطات من أجل بيع سلعها.

يشترط القانون أيضًا أن تقوم الأسواق عبر الإنترنت بتخزين المعلومات في مراكز البيانات المحلية وأن تعكس أسماء النطاق إندونيسيا.

صرح وزير التجارة أجوس سوبارمانتو للصحفيين يوم الاثنين بأن اللائحة تهدف إلى حماية المستهلكين والشركات، ووعد بأن “كل شيء سيكون أسهل”، حيث أن إجراءات الامتثال للقانون يمكن أن تتم عبر الإنترنت وستكون مجانية.

لكن منصات التجارة الإلكترونية والبائعين عبر الإنترنت حذروا من أن اللائحة ستثني الشركات الصغيرة عن التوسع عبر الإنترنت، حيث يخشى العديد من رواد الأعمال من إمكانية استخدام التصاريح لفرض ضرائب على الصناعة.

تأتي اللائحة الجديدة في الوقت الذي ينمو فيه اقتصاد الإنترنت في إندونيسيا بسرعة كبيرة، بفضل ارتفاع استخدام الهاتف الذكي.

من المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم إلى 133 مليار دولار بحلول عام 2025، وفقًا لتقرير حديث صادر عن جوجل، والمستثمر الحكومي في سنغافورة تيماسيك هولدينغز ومستشاري الأعمال العالميين Bain & Co.

قالت Tokopedia، أكبر شركة للتجارة الإلكترونية في إندونيسيا وبدعم من SoftBank Group Corp و Alibaba، إن هذه السياسة “ستعيق نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة”، حيث إن العديد من البائعين سوف يترددون في بدء أعمالهم التجارية عبر الإنترنت.

وقالت في بيان “مع هذا الشرط يمكن فقط للاعبين الكبار … بيع منتجاتهم بسهولة من خلال منصات على الإنترنت”.

قال موقع التجارة الإلكترونية المنافس بوكالاباك إن تصريح العمل سيخلق حاجز دخول للبائعين الصغار، وسوف يتأثر اللوائح بأكثر من خمسة ملايين بائع وأكثر من 2.5 مليون وكيل يتعاملون مع الشركة.

وقال اثنان من المسؤولين التنفيذيين في القطاع إن اللائحة يمكن أن تدفع البائعين الصغار إلى التحول إلى مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك والتي لم تذكرها اللوائح الجديدة.