حالة الوفاة الأولى لهجوم الفدية الإلكتروني



أعلنت السلطات الألمانية إن عملية الهجمات الإلكترونية كانت السبب الرئيسي في توقف كافة الأنظمة الرقمية المتعلقة بالمعلومات التابعة لمستشفى دوسلدروف

مما أدى إلى وفاة إمرأة كانت في حالة سيئة حينها وفي حاجة ماسة إلى دخول المستشفى بشكل سريع، ولكن بدلاً من ذلك نُقلت إلى مدينة ثانية غير المتواجدة بها للعلاج وتوفيت إثر ذلك، وتم اعتبارها حالة الوفاة الأولى ذات الصلة الوثيقة بعمليات التعدي الإلكتروني على هذه المستشفى.

تقرير الأسوشيتدبرس عن حالة وفاة مستشفى دوسلدروف

وأوضح تقرير وكالة الأسيوشيتدبرس أن قسم الطوارئ بمستشفى دوسلدروف لم يستطع تلقي أى حالة وذلك بسبب عملية الهجوم الإلكترونى، لذا قامت عربية الإسعاف بنقل هذه السيدة وهي في حالتها الخطرة إلى مركزخاص بالرعاية الصحية يقع على مسافة 20 ميل من المستشفى.

وتبعاً للتقرير الذي تم صدوره عن RTL وهو اختصار لمنفذ الأخبار الألماني، أن عملية الهجوم الإلكتروني ذاك لم تكن موجهة لمستشفى دوسلدروف، ولكن كان المقصود من هذه العملية هي جامعة هنريش هاين التي كانت حينها تابعة لهذه المستشفى.

فك البيانات المشفرة لمستشفى دوسلدروف

وقام الأشخاص المسئولوون عن هذه الهجمات الرقمية بإيقاف العمليات المرتبطة بطلب الفدية الإلكتروني، كما قدموا طريقة فك هذه البيانات المشفرة، وجاء ذلك بعد أن أبلغتهم الشرطة أن هذه العملية الهجومية لم تعمل على قفل جامعة Heinrich Heine بل عملت على قفل مستشفى دوسلدروف نفسها مما كان سبباً واضحاً في تعريض حياة الكثير للخطر.

اكتشاف نقاط الضعف المسببة للهجوم الإلكتروني على دوسلدروف

كما ذكرت الإدارة التابعة لمستشفى Heinrich Heine أن محققي الشرطة بعد أن قاموا بعمليات التحري وجدوا أن مصدر هذا الهجوم الرقمي كان متمثلاً بشكل أساسي في نقطة الضعف التي وُجدت في مجموعة البرامج التجارية التي تم إضافتها مؤخراً وتم استخدامها بعد ذلك بشكل كبير.

ونتيجة لهذا الهجوم تم إيقاف كافة الأنظمة الإلكترونية الموجودة بالمستشفى، ولم يتمكن أي شخص فيها من إمكانية التوصل إلى هذه البيانات المشفرة، لذا اضطرت المستشفى إلى نقل المرضى الموجودين بأقسام الطوارئ إلى مستشفى أخرى كما تم إيقاف جميع العمليات.

وتابعة إدارة المستشفى قائلةً أنه لم يكن يوجد أي نوع من عمليات طلب الفدية بشكل ملموس، كما لم يتم ملاحظة أي دلالات على تشفير البيانات الخاصة بالمستشفى وفقدانها بشكل كامل، كما تم رجوع الأنظمة الإلكترونية للمستشفى للعمل بشكل تدريجي.

الهجوم الإلكتروني ومؤسسات الرعاية الصحية

وتعتبر المؤسسات الخاصة بالرعاية الصحية من أكثر المؤسسات المستهدفة من قبل الهجوم الإلكتروني، كما قام الخبراء المسئولوون عن الأمن السيبراني بالتحذير من كون أغلب هذه المستشفيات ليست على أتم الاستعداد للتصدي لمثل هذه الهجمات الرقمية.

ووُجد أن مؤسسات الرعاية الصحية تعتمد اعتماداً كاملاً على الأنظمة الرقمية؛ فعلى سبيل المثال نجد أن الجهاز الخاص بالأشعة دائماً ما يكون متصلاً بالإنترنت، لذا لم تتمكن أي مؤسسة صحية من علاج مرضاها وهذه الأدوات ليست موجودة بها.

كما ذكر أحد الأشخاص المتفقين مع الأمن السيبراني يدعى بو وودز أنه يمكن أن تنتج مجموعة من التأثيرات الشديدة على صحة المرضى في حالة تعطل أي نظام من الأنظمة الرقمية المرتبطة بالإنترنت

سواء كان ذلك بسبب حادث معين أو هجوم ما، وبذلك نجد أن الهجوم الإلكتروني لا يقتصر فقط على استهداف البيانات الخاصة بالمرضى، بل يمكن أن يكون له تأثير كبير ومباشر يؤدي إلى إلحاق الضرر بهم.

ارتفاع نسبة الوفيات بمستشفى دوسلدروف بعد عملية الهجوم الإلكتروني

وبعد الدراسات التي أجريت مؤخراً لوحظ خلال السنوات التي جاءت بعد عملية الهجوم الإلكتروني ارتفاع نسبة الوفيات بالمستشفى بسبب تعرضهم لنوبات قلبية

ويمكن أن يكون السبب الرئيسي في ذلك هو قيام المستشفى بتحويل عدد كبير من مواردها للتصدي لثل هذا الهجوم، أو اتباع الأطباء لمجموعة من الطرق الجديدة المرتبطة بشغلهم.

وكان هناك العديد من الهجمات الرقمية التي تسببت في إيقاف الكثير من الأنظمة الرئيسية للمستشفيات الكبرى مثل الهجوم الإلكتروني الذي حدث عام 2017م

الذي عمل على تعطل الخدمات الصحية بالمملكة المتحدة، ولم يوجد أي حالة وفاة مرتبطة بهذا الهجوم ولكن حذر أغلب الخبراء من ذلك سابقاً وأوضحوا أنها مجرد وقت لا أكثر.

وتحقيقات السلطات الألمانية حول وفاة هذه المرأة ما زالت قائمة، وإذا اتضح أن عملية تحويل هذه السيدة إلى مستشفى أخرى هي السبب في وفاتها؛ فهنا سوف تتخذ الشرطة إجراءً ضد عملية هذا الهجوم الإلكتروني كما أنها سوف تعتبر وفاة هذه السيدة جريمة قتل.