جهود الفيسبوك لتسريع عمليات التصوير بالرنين المغناطيسي



بذل الفيسبوك الكثير من الجهود لجعل إجراءات التصوير باستخدام الرنين المغناطيسي تسري بسرعة فائقة، وتم إنجاز ذلك من خلال مجموعة التعاون المثمر بينه وبين عدد من الأطباء الموجودين بجامعة نيويورك، وتوصل الفريق معاً إلى طريقة التعلم الآلي لتسريع عمليات الفحص الطبي المعتاد والتصوير المغناطيسي.

جينا سيافارا تجلس في غرفة بدون أي نوع من الإضاءة في NYU Langone Health في مانهاتن، وهذه الحجرة خاصة بالقراءة كما يخصص بها جزء لأخصائي الأشعة أمثالها للقيام بتتبع عمليات فحص الأشعة الخاصة بالرنين المغناطيسي والأشعة السينية.

وتعمل مجموعة الشاشات المصطفة أمامها على عرض عدد من الصور المتعلقة بركبة أحد المرضى بالتدرج الرمادي اللون وهذه الصور لم يتم التعرف عليها حتى الآن،

وأثناء تدقيقها النظر عليها لاحظت أنها تحتوي على عرض رئيسي واحد، وهو عبارة عن وجود تهتك في الرباط الصليبي الأمامي وأوضحت Ciavarra أن ذلك الأمر يعد من ضمن الأمور الغير طبيعية على الإطلاق.

واكتُشف أنه من الضروري أن تقوم Ciavarra بإجراء تقييم آخر لهذه الحالة، هذا بجانب عمل فحص شامل لمجموعة الغضاريف والأربطة والأوتار الموجودة بمنطقة الركبة مع فحص مجموعة الدهون المتراكمة حولها والدوامات العظمية أيضاً، ويتم عمل هذا كله للكشف عن وجود أي مشاكل أخرى مثل الالتهاب المفصلي وتمزق الأربطة وغيرها.

ويكمن السؤال هنا في كون هذا الفحص الدقيق للغاية للركبة تم إجراؤة من خلال استخدام خاصية الذكاء الاصطناعي، أم بواسطة الأسلوب التقليدي المعروف، وذكرت دون يقين أن حدسها يخبرها بأن الذكاء الاصطناعي كان سبباً رئيسياً في معرفة ذلك

شاركت Ciavarra وزملاؤها في جامعة نيويورك في دراسة بينت جودة عمليات المسح التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مقارنةً بتلك الوسائل التقليدية، كما يعتقد علماء الكمبيوتر وأخصائيي الأشعة أن بإمكانهم تسريع نوع شائع من الاختبارات الطبية من خلال إقران خاصية الذكاء الاصطناعي بعدد من آلات التصوير الرنين المغناطيسي.

وهذا يمكن أن يعني قطع فحص الركبة لمدة عشر دقائق إلى خمس دقائق، أو فحص القلب لمدة ساعة إلى نصف ساعة، كما يمكن أن يوفر أيضًا العديد من أموال المستشفيات، ويقلل من الحاجة إلى تخدير مرضى الأطفال الذين قد يواجهون صعوبة في الثبات.

تسعى جامعة نيويورك إلى تقديم الدراسة المقدمة من قبل شريكين مختلفين وهما شركة فيسبوك وكلية الطب المنشأة بها لتقديمها إلى المراجعة الأكاديمية، وكان فيسبوك بدأ هذا المشروع من خلال القسم المختص بالذكاء الاصطناعي اموجود فيه، كما أنه أعلن عن هذه الدراسة سابقاً، وكان الهدف الأساسي من هذا المشروع بسيط جداً وهو استخدامه للعمل على إحداث تطورات بالفحوص المتعلقة بعمليات تصوير الرنين المغناطيسي حتى تجعلها ذات جودة عالية وتتم بسهولة وسرعة.

كما أنها من الممكن أن تتيح بعد ذلك لمراكز الرعاية الطبية المتكدسة بالمرضى باستيعاب عدد أكبر، كما سوف تعمل أيضاً على استفادة البلاد التي بها العديد من المشاكل مثل نقص الموارد من الأجهزة والمعدات المتاحة لديهم بشكل جيد، أما بالنسبة للشباب والأشخاص المتقدمين في العمر الذين لديهم رهبة من الأماكن المغلقة اتاحت لهم البقاء وقت قليل جداً عند التعرض للأنبوب المغناطيسي الضيق.

والسبب الرئيسي وراء  استخدام الذكاء الاصطناعي بهذه الطريقة هو أنه يتطلب معلومات أقل بكثير مما يتطلبه النهج الراسخ والذي يطلق عليه تحويل فورييه العكسي عند إنشاء الصور التي تعطي الأطباء نظرة داخلية على جسم الإنسان

ويذكر مايكل ريشت رئيس قسم الأشعة في جامعة نيويورك لانغون هيلث أنه يتم الحصول على مقدار محدد من البيانات أثناء إجراء عملية التصوير بالرنين المغناطيسي، وبعدها يتم الاستعانة ببعض أساليب إعادة عملية البناء لإنشاء الصورة، ولكن اكتشف أنه تم جمع عدد أكبر مما كانوا في حاجة إليه.