تحليلات البيانات الضخمة في YouTube

تحليلات البيانات الضخمة في YouTube



‏تحليلات البيانات الضخمة في YouTube يعتبر من أكثر المصطلحات التي انتشرت بشكل كبير للغاية في الفترة الأخيرة، وتم تداولها كثيراً على أجهزة التلفاز في البرامج الحوارية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي للحديث عن البيانات الضخمة، بالإضافة إلى عشرات مقاطع الفيديو على موقع التواصل الاجتماعي YouTube الذي يقوم بتداول كافة الأمور حول البيانات الضخمة، ولذلك نقدم لكم من خلال المقال التالي جميع المعلومات المتخصصة في البيانات الضخمة التي انتشرت في الفترة الاخيرة بكل مكان.

تحليلات البيانات الضخمة في YouTube

‏عندما تبدأ البحث عن تحليلات البيانات الضخمة في YouTube قد تعتقد للوهلة الأولى أنها أحد مجالات الخيال العلمي، أو أنها بعض التصورات والخيالات التي يصعب الحصول عليها ومن الممكن أن يصل لها الأحفاد، ولكن ذلك الأمر غير صحيح على الإطلاق فنحن الآن نعيش في ربوع الثورة الصناعية الرابعة، التي تعمل على تغيير كافة الأشياء والتي تتمثل في صورة المعلومات، مع العلم أن البيانات الضخمة في ذلك الوقت بمثابة البترول الجديد، والتي تساهم في تغيير الحياة اليومية للأفضل.
‏البيانات الضخمة
‏عند الحديث عن ‏تحليلات البيانات الضخمة في YouTube نجد أن هناك تساؤل مهم للغاية يطرأ في ذهن الفرد، فما هي تلك البيانات التي يتم الحديث عنها، تتمثل البيانات الضخمة في بياناتي بياناتك وبيانات جميع الأشخاص الذين يحيطون بنا في الحياة سواء نعرفهم أم لا، فهي عبارة عن السجل الطبي الشخصي وقائمة الإعجابات التي تقوم بها على صفحات الفيسبوك، وسجل عمليات السحب والإيداع في الحساب البنكي، بالإضافة إلى الأوقات الذي ينشط فيها الفرد على موقع YouTube و TikTok.
‏تتمثل البيانات الضخمة في جميع الأمور السابقة وأكثر بكثير، كافة الأمور التي تأتي في خيالك جميع الأدوية التي حصلت عليها طوال الحياة، الدرجات في المدرسة والمرحلة الجامعية، بالإضافة إلى المطاعم التي قمت بزيارتها، والسجل الجغرافي الخاص بك على مدار حياتك، حتى أنها تتضمن على بيانات التمرينات الرياضية التي قمت بها، وجميع المعلومات حول الحميات الغذائية التي قمت باتباعها، ‏كل المعلومات التي ذكرناها من ضمن البيانات الضخمة.

‏التعريف العلمي للبيانات الضخمة

‏تعتبر البيانات الضخمة هي عدد كبير للغاية من المعلومات والبيانات التي تحتوي على الأرقام والصور والسجلات المعقدة، والتي يصعب تحليلها عن طريق أحد الأدوات أو الوسائل، ويتم تصنيفها بالضخامة، مما يعني أنه يستحيل توفرها على الأجهزة العادية، ولكن يتم تخزينها بطريقة سحابية، مع العلم أن ذلك المصطلح تم استخدامه للمرة الأولى في فترة التسعينات من القرن العشرين، وتم إطلاقه على البيانات المعقدة الضخمة التي لا يمكن أن تحتويها الأدوات العادية أو تتمكن من التعامل معها.

‏حجم البيانات الضخمة

‏بلغ حجم البيانات الضخمة في سنة 2020 ما يقرب من 44 زيتابايت، ومن الممكن أن يكون ذلك التصنيف يقع على سمعك للمرة الأولى، مع العلم أن الزيتابايت هي حوالي 1024 أكسابايت، والأكسابايت تعتبر 1024 بيتابايت، أما البيتابايت فإنها حوالي 1024 تيرابايت، وهو المصطلح الذي تعرفه بالتأكيد أو سمعته في الكثير من المرات، وإن لم تكن تعرفه فهو حوالي 1024 جيجا بايت.
‏ففي حالة إنك تمتلك قرص صلب للتخزين داخل الحاسوب الشخصي يبلغ حجمه واحد تيرابايت، فإنه حجم البيانات الضخمة حول العالم يعتبر 47 مليار مرة مثل وحدة التخزين التي تمتلكها، ‏مع العلم أنه في سنة 2019 كان حجم البيانات الضخمة حوالي 29 زيتابايت، مما يعني أنه تم مضاعفته في عام واحد حوالي 150%، والذي يعتبر حجم ضخم للغاية من البيانات.
‏طريقة الحصول على البيانات الضخمة
‏عندما نقوم بتناول موضوع تحليلات البيانات الضخمة في YouTube ، فمن أهم الأسئلة التي تظهر هو طريقة الحصول على تلك البيانات، مع العلم أن هذه البيانات نقوم نحن بتوفيرها، وذلك لأنه شبكة الإنترنت تعمل على تغذية وتخزين تلك المواقع بكميات ضخمة من البيانات، مع العلم أن جميع السجلات الطبية والبنكية وتطبيقات التواصل الاجتماعي وكافة التحركات التي يتم استخدامها والاعتماد عليها من خلال شبكة الإنترنت يمكن تخزينها.
‏في اليوم الواحد يتم إرسال ما يقرب من 320 مليار رسالة على شبكة الإنترنت، ويتم نشر حوالي 500 مليون تغريدة على موقع تويتر، بالإضافة إلى رفع أكثر من 350 مليون صورة على موقع فيسبوك، ويقوم المستخدمين بمشاهدة حوالي 100 مليون ساعة من مقاطع الفيديو على فيسبوك، بالإضافة إلى إرسال أكثر من 65 مليار رسالة على واتساب، ومشاركة ما يزيد عن 95 مليار مقطع فيديو وصورة على موقع انستجرام، كما يتم إجراء 5 مليار عملية بحث .

‏دور البيانات الضخمة في الحياة اليومية

‏تعتبر البيانات الضخمة موجودة معنا في الحياة اليومية بشكل مستمر للغاية، فعلى سبيل المثال جميع الإعلانات التي تظهر أمامكم على مواقع التواصل الاجتماعي، لا يتم ظهورها بشكل عشوائي، ولكن يتم توجيهها بناءً على المنطقة التي تقيم بها، والمرحلة العمرية وكافة الأمور التي تبحث عنها والصفحات التي تقوم بمتابعتها وعدد الساعات التي تنشط فيها على موقع فيسبوك، ومجموعة أخرى من العوامل مثل المشاهير والأصدقاء الذين تقوم بمتابعتهم.
‏على سبيل المثال أثناء إجراء الانتخابات الأمريكية الأخيرة بين هيلاري كلينتون وترامب، ساعدت البيانات الضخمة على فوز ترامب بشكل كبير للغاية، نتيجة لأن دفع ملايين الدولارات للشركات التي تعمل في تحليل البيانات حتى تقدم له النصائح والتقارير، وبالتالي تمكن من قلب الموازين لصالحه، كما يوجد مجموعة كبيرة من الشركات الأخرى التي تقوم باستخدام تلك البيانات للرفع من مستواها، ومن بينها شركة Netflix و Spotify و YouTube و Amazon.

اقرأ أيضا : تصميم جديد لتطبيق يوتيوب يشجع على إنشاء مقاطع الفيديو

‏أهمية البيانات الضخمة في مجال الطب

‏ساعدت البيانات الضخمة على تطور القطاع الطبي بشكل كبير للغاية، لأنها مكنت القائمين عليه من الوصول إلى القرارات السليمة في أكثر الأمور الصعبة، ومن بينها تحديد بروتوكولات العلاج والتشخيص، وذلك نظراً لأنها جعلت إستدراك فترة الخطر سهلة للغاية، نظراً لصناعة أحد الاختراعات مثل الساعات الذكية لليد، التي تعمل على قياس مستوى ضغط الدم ونبضات القلب، مع العلم أن تلك البيانات تساهم في التحسين من تشخيص الأمراض وخصوصاً مرض السرطان.

‏مخاطر البيانات الضخمة

هناك مجموعة من الأخطار التي يمكن أن تنتج عن تلك البيانات الضخمة، والتي يكون لها وقع كبير للغاية على حرية الإرادة، فتلك البيانات المجهولة من الممكن أن تجعل أصحاب الشركات الكبرى ومقدمي الخدمات يقومون بالتحكم بك بناءً على المعلومات المتوفرة لديهم عنك، وذلك من خلال توجهات الشراء من مجموعة من المنتجات، عن طريق البحث عنها الأوقات طويلة، كما أنها تؤثر على أهم القرارات التي ترغب في الوصول إليها، ومن بينها الانطباعات والثقة النفسية والصوت الانتخابي.
‏ولذلك نجد أن هناك العديد من الدول التي تعمل على سن القوانين حتى تتمكن من حماية بيانات المواطنين التابعين لها، ومن أهمهم بريطانيا والاتحاد الأوروبي الذين قاموا بإصدار النظام الأوروبي العام لحماية البيانات، والذي يعمل على منع الشركات من الحصول على البيانات الضخمة واستغلالها بطريقة خاطئة، وتعمل على تنظيم تلك العملية بشكل يضمن الأمان التام للمواطنين.