ألبرت-الصغير-التسويق-الإلكتروني

تعرف على تجربة “ألبرت الصغير” و تطبيقاتها في التسويق الإلكتروني



في مقال اليوم سأقدم لك تجربة هامة لا بد أن تتطلع عليها إذا كنت من العاملين في مجال الترويج و التسويق الإلكتروني ، تجربتنا لليوم و بالرغم من أنها تجربة مثيرة للجدل و لاقت الكثير من الاعتراض حين تم القيام بها ، إلا أنها تبقى تجربة مهمة و ذات نتائج ما زالت تتطبق حتى الآن في عالم التسويق الإلكتروني ، تابع معي قراءة هذا المقال لتتعرف على تجربة “ألبرت الصغير ” و نظرية الاشتراط الكلاسيكي و تطبيقاتها في عالم التسويق الإلكتروني .

التجربة قام بها عالم أميركي يدعى جون واطسون في عام 1920 ، التجربة هي تجربة نفسية في المقام الأول هدفها دراسة الأثر النفسي الذي يحدثه شيء ما عندما يشاهده الإنسان ، أطلق على التجربة اسم تجربة ” ألبرت الصغير نسبة إلى الطفل الذي أجريت عليه التجربة آنذاك ، كان ألبرت يحب الحيوانات ذات الفراء كثيراً ، قام واطسون بإجراء تجربته على ألبرت بالشكل التالي : أحضر واطسون جرذ أبيض اللون من النوع الذي يحبه ألبرت ، و في كل جلسة كان واطسون يعرض الجرذ على ألبرت و بمجرد مشاهدة ألبرت للجرذ كان واطسون يقوم بإصدار ضوضاء أو القيام بفعل من شأنه أن يخيف ألبرت ، على سبيل المثال كان يقوم بطرق مطرقة بقطعة من الحديد بقوة في كل مرة يظهر فيها الجرذ أمام ألبرت مما بدفع ألبرت للبكاء ، بعد فترة أصبح ألبرت يبدأ بالبكاء بمجرد مشاهدة الجرذ و حتى ولو لم يقم واطسون بإصدار أي ضوضاء .

التجربة لاقت كثير من الاعتراض حينها و لكن بالرغم من عدم أخلاقيتها فقد بينت أنه كيف يمكن أن نربط ما يشاهده الإنسان بتوليد شعور لديه ، فواطسون نجح في الربط بين الجرذ و بين شعور الخوف و أصبحت مشاهدة الجرذ تولد شعور الخوف لدى ألبرت ، هذه النظرية أطلق عليها نظرية الاشتراط الكلاسيكي .

قد تتفاجأ إن أخبرتك أن هذه النظرية مطبقة في عالم التسويق الإلكتروني و لكن ليس بنفس القسوة التي تم تطبيقها على ألبرت ، نعم عزيزي القارئ ، الاشتراط الكلاسيكي مطبق علي و عليك و ربما دون ان نعلم ، تريد الإثبات ؟ ما الذي تشعر به عندما ترى علامة آبل التجارية ؟ أظن أن أول ما يتبارد إلى ذهنك هو الفخامة ، ستقول لي أن آبل هي فخمة و متميزة و ليس هناك علاقة بين النظرية و بين ما أشعر به ، هناك مئات العلامات التجارية التي تنتج منتجات قمة في الفخامة و لكن قليل منها قادر على توليد الشعور الذي تولده ماركة آبل على سبيل المثال ، بالطبع الأمثلة كثيرة و هي حصيلة جهد متواصل من الشركات الكبيرة التي تهدف إلى ربط علامتها التجارية بشعور لديك و لدي غيرك من الزبائن الأمر الذي من شأنه أن يزيد مبيعاتها .

إذا كنت تملك منتوجاً خاصاً بك و تحاول تسويقه يجدر بك أن تأخذ نظرية الاشتراط الكلاسيكي على محمل الجد و أن تحاول التركيز على ربط علامتك التجارية بشعور معين بحيث تصبح قادرة على توليد هذا الشعور لدى المستخدم بمجرد رؤيتها مما يرفع من مبيعاتك و يضمن استمراريتك ، أخيراً و لتتأكد من الدور الذي تلعبه العوامل النفسية في السويق و الترويج توجه إلى ويكيبيديا و ابحث عن جون واطسون و اقرأ كيف نجح في العمل في مجال التسويق بالاعتماد على خبرته في علم النفس و ستتفاجأ بالنجاحات التي حققها و التي أصبحت تدر عليه أرباحاً أكبر بكثير من دخله الأكاديمي ، أتمنى لك قراءة ممتعة .