أنواع استهداف إعلانات الإنترنت

أنواع استهداف إعلانات الإنترنت التي يجب أن تعرفها



أنواع استهداف إعلانات الإنترنت

عندما تفكر في تطور حملات الدعاية والإعلان لاستهداف فئة معينة من المتسوقين على مدار الـ 50 سنة الماضية، تتذكر بعض الجهات التي تبيع البيانات والمعلومات عن هذه المسألة مثل نيلسين Nielsen، وأربيترون Arbitron وغيرهما. شراءك لهذه الخدمات يتيح لك وضع الإعلانات على محتوى معين منشور على الإنترنت من خلال عدد كبير من الوسائل، كل ذلك وأنت على وعي وفهم تام بشرائح الجمهور المختلفة التي تتطلع على المحتوى. كما يمكنك وضع الإعلان على ذلك المحتوى حيث يمثل جمهورك المستهدف نسبة جيدة من إجمالي الجمهور الذي يطلع على هذا المحتوى. وباتباع هذه الاستراتيجية عبر عدد لا بأس به من المنشورات والمعارض، تثق إلى حد كبير بأن أعداد جيدة من جمهورك المستهدف سوف يطلع على هذه الإعلانات.

تصبح هذه الممارسة أسهل وأيسر بخاصة إلى كنت تبيع منتج أو خدمة لها جمهور كبير جدا—مثل العطـور. لكن إذا كنت تستهدف عملاء ذوي مواصفات خاصة، قد يكون الأمر أصعب. باستثناء المنشورات المتخصصة التي تتوافق بوضوح مع العملاء الذين تستهدفهم، مثل المجلات،، يصبح من الصعب أن تحصل على أماكن تضع فيها إعلاناتك لتصل إلى العملاء المحتملين بسهولة.

هذا الوضع قد تغير جذرياً في السنوات الأخيرة. في هذه التدوينة نركز على “وسائل الدعاية الرقمية” والتي تحتوي على الأنواع الرئيسية للاستهداف المتاحة في عالمنا المعاصر على:

البيانات الرسومية  Panel-based data

هذا النوع من البيانات – البيانات الرسومية أو ما يعرف بـ Panel-based data – هو أشهر أنواع البيانات استخداما، وتقوم على تقديمه مواقع متعددة، منها نيلسين Nielsen، وcomScore وغيرهما الكثير. يتم استخدام لوحات المعلومات هذه لتيسير فهم الطبيعة العامة للجمهور الذي يقوم باستهلاك المحتوى الذي يوفره الناشر. بإمكـانك كمُعلـن أن تتبـع هذا المنهج وتستخدم هذه البيانات بحذرإذا كنت تقوم بتسويق منتج يجذب قدرا كبيراً من الجمهور الذي يسهل الوصول إليه، مثل السلع والخدمـات الاساسية، أكل، شرب، نظـافة وهكذا..

العامل الجغرافي (المكان)

تغطي هذه الفئة الاستهداف الجغرافي أو المكاني والمعلومات الجغرافية أو المكانية، مثل تقسيمات وتصنيفات العملاء Nielsen PRIZM والتي تقدم خليطاً من المعلومات حول الـ LifeStyle مثل اللبس والموضـه والأكل.. ضمن بيئات جغرافية معينة. يكتسب هذا التصنيف أهمية اليوم أكثر من قبل، حيث أن أجهـزة الكمبيوتر وأجهزة المحول بدأت منذ فترة في توفير حجم معلومات جيدة عن أماكن الجمهور عند الاطلاع على إعلان ما أو استهلاك محتوى معين، ومن هنا يأخذ خبراء الدعاية العامل الجغرافي والمكاني بعين الاعتبار في الحملات الإعلانية. نجد هذه المسألة غاية في الأهمية بالنسبة للأجهزة المحمولة حيث أن بعض الخصائص أو المميزات التي تتوفر على الويب قد لا تكون متوفرة على الجهاز المحمول، أو تكون ذات إمكانيات محدودة إن وجدت بسبب الـ cookies.

الاستهداف المماثل  Look-alike targeting

يقدم ناشرون كثيرون هذه الأيام ما يعرف بـ Look-alike targeting أو “الاستهداف المماثل”، وهذا يتيح للمشتري أن يزود البائع أو الشبكة بفيض هائل من الـ cookies “ملفات تعريف الارتباط” أو البيانات. وبناء على هذه المعلومات، يقوم مزودو الخدمة بالبحث عن الجمهور “المماثل” للمستخدم الذي وردت بيانات سلوكه على الإنترنت إليهم. هذا الأسلوب يتيح للمشتري التمتع بقيمة مضافة تماثل حملات إعادة الاستهداف، لكن على قاعدة أوسع وأعرض من الجمهور مثل اختيار الـ Tailored Audience في إعلانـات twitter والـ Facebook.

شراء بيانات الجمهور المستهدف Third-party audience data

تتيح جهات نشر كثيرة بيع بيانات الجمهور المستهدف بالدعاية الرقمية التي تقوم بتجميعها، وهو ما يعرف بـ third-party audience data. حيث تقوم جهات النشر برصد سلوك المستخدم النهائي – مع الاحتفاظ بسرية بياناته الخاصة – خلال تصفحه وتنقله بين صفحات المواقع المختلفة. في أوقات كثيرة يتم تجميع هذه البيانات من مصادر متعددة، مثل استخدام بطاقات الدفع الإلكتروني credit card والتي يتم مطابقتها مع المستخدمين – مع الاحتفاظ بسرية بياناتهم الخاصة – عبر ملفات تعريف الارتباط.

ولكن إحذر من هذه الخدمـة وانتقى مصدرك بعنـاية فائقة لأن الضرر الذي سوف يعود عليك من استخدام قائمـة منتهية الصلاحية أو خاطئة.. قد يتعدى بمراحل حجم الاستفـادة منهـا.

 

إعادة الاستهداف  Re-targeting or Re-marketing

إعادة الاستهداف هي التوجه فقط إلى المستخدمين الذين قاموا بزيارة موقعك، وتتوفر لديهم تجربة وخبرة بعلامتك التجارية. يمكنك استهداف المستخدمين الذين قاموا بزيارة صفحة معينة على موقعك؛ أو تستهدف من قام بزيارة موقعك على وجع العموم، لكن بأي طريقة تفضلها، عليكن أن تتأكد من إنفاق تكاليف الإعلانات على المستخدمين الذين قاموا بزيارة موقعك فعلا. عادة ما تقوم صفحات عرض الإعلانات المؤجرة باستهداف المستخدمين في المراحل الأولى من مصفاة الشراء buying funnel. من خلال المساحات المؤجرة للإعلانات، يطلب منك تقديم نفسك إلى المستهدفين، وبناء الثقة، وترويج علامتك التجارية بفاعلية، إلى غير ذلك من الأمور الهامة.

تقوم بتحديد موضع إعادة الاستهداف إما في صفحات معينة على موقعك، أو نشرها خلال كافة صفحات الموقع. عند زيارة المستخدمين للصفحات التي حددت فيها موضع الإعلانات، تتم إضافة هذه الإعلانات وفقا للجمهور المستهدف. يتم تخزين ملفات تعريف الارتباط الخاصة بهذا الزائر المستهدف، وعند قيامه بزيارة مواقع أخرى في شبكات المساحات الإعلانية المؤجرة، تقوم باستهدافه بهذه الإعلانات فيتم عرضها أمامه. من المعروف أن حجم جمهورك يؤثر بقدر كبير جدا على نجاح حملات إعادة الاستهداف التي تطلقها. لذا، حتى إن لم تكن جاهزا بعد لتجربة حملات إعادة الاستهداف، أنصحك بأن تبدأ في تكوين وبناء جمهورك. فكلما كان حجم المجموعات المؤهلة أكبر، كان ذلك أفضل عند إطلاق حملات إعادة الاستهداف.

وعند تحويل واحد من الجمهور المستهدف، عندها يتحول موضع الإعلان النشط إلى burn pixel أو “موضع محروق”، وهنا يتم حذف هذا الزائر من قائمة الجمهور لديك. كما يمكنك تهيئة موضع ظهور الإعلانات بطرق متعددة، مثل عرض فئة أخرى من الإعلانات على الجمهور الذي تم تحويله. كما يمكنك أن تطور نظام دقيق يتعامل مع نوعية الإعلانات التي تم عرضها على هذه الفئة من الجمهور، وتجهيز مواضع ظهورها كما تريد.

البيانات المباشرة للجمهور المستهدف  First-party audience data

 تتوفر المعلومات والبيانات المباشرة للجمهور المستهدف – ما يعرف بـ First-party audience data إما لدى صاحب الإعلان – عن طريق تجميع البيانات لقاعدة العملاء الموجودين لديه – أو مباشرة من قبل الجهات الناشرة للإعلانات (بتجميع البيانات حول جمهور العملاء كل منهم على حده). يتم تجميع هذه المعلومات إما عن طريق المعلومات الواضحة والمباشرة أو بملاحظة سلوك الزائر لموقع صاحب الإعلان.

بالنسبة لصاحب الإعلان، يقوم بتجميع البيانات في أنظمه داخلية لديه مثل نظام CRM لإدارة علاقات العملاء، حيث يقوم بتخزين بيانات ومعلومات العملاء الحاليين والمحتملين والذين يتواصل معهم بصفة مباشرة. ومن المحتمل أن يكون الزائر محل الاهتمام قد اشترى من صاحب الإعلان في وقت سابق أو اشترك معه لتلقي النشرة الدورية التي يصدرها. وعلى نطاق التجارة الإلكترونية، من الممكن أن يكون هذا المستخدم قد زار موقع صاحب الإعلان مع أنه لم يقم بأية عملية شراء، عندها يتم تحليل الـ click-path “مسار النقرات” التي قام بها أثناء زيارته للموقع، وتجميع بعض المعلومات عن اهتمامات هذا الزائر.